العالم

انتفاضة للطبقات الشعبية غير مسبوقة في تاريخ تشيلي

انتفاضة للطبقات الشعبية غير مسبوقة في تاريخ تشيلي

البنك المركزي يتم احتلاله من قبل المتظاهرين
الرئيس يفرض حالة الطوارئ، وبالرغم من ذلك الجماهير تقاوم، وتحتل مراكز حيوية داخل البلد.
شعار الانتفاضة:
((اذا لم يتوفر الخبز للفقراء فلن يتوفر الأمن للأغنياء)).

بعد أن احتلت جماهير تشيلي البنك المركزي ومحطة الكهرباء، إثر زيادة أسعار تذاكر المترو، والمواصلات العامة، وزيادة أسعار فواتير الكهرباء، المدفعية الثقيلة تدخل المعركة اليوم، حيث جاءت دعوة عمال المناجم ونقابات العمال في تشيلي إلى إضراب عام في كل البلاد كخطوة هجومية شديدة الأهمية في إطار المعركة الدائرة هناك منذ أيام.

وبما أن الشعوب تتعلم من بعضها ومن تجاربها عبر نقلها وتعميمها في إطار تبادل الخبرات، فإن هذه الخطوة ربما تكون رسالة إلى اللبنانيين حتى لا تغمي أعينهم نشوة التواجد في الشارع عن القيام بخطوة أكثر عمقا وعملية، وتحديد برنامج يترجم حركة الشارع إلى فعل منظم وواعي. إنها فرصة تاريخية، انتصاركم يعني الكثير بالنسبة لكل المنطقة، كما أن انتصار الشعب التشيلي ومن قبل الشعب الإكوادوري يعني أيضا الكثير، لأن العدو الذي يهددنا هنا هو نفس العدو الذي يهددهم

((نحن في حالة حرب ضد عدو قوي)) هكذا علق رجل الأعمال “سيباستيان بينيرا”، رئيس تشيلي، على انتفاضة الكادحين، وبعد دعوة النقابات العمالية للإضراب العام.

هل هناك صراحة ووضوح أكثر من ذلك، حتى يعرف ويعي الناس كيف تراهم الطبقات الحاكمة؟!. نعم إنها وجهة نظرهم في كل مكان في العالم.

عندما نقول طبقات حاكمة وأغنياء لا نقصد بهما هذا الشخص الذي يمتلك شركة صغيرة ولا ذلك الذي يملك سيارة وبيتا، ولا ذلك الذي يملك قطعة أرض صغيرة يفلحها ويعيش منها هو وأولاده، الطبقة الغنية المقصودة هنا هي الطبقة التي تسيطر على الثروة والسلطة، هؤلاء أصحاب المليارات.

نعم إنه عداء تاريخي بين الطبقات الكادحة وبين الطبقات الغنية. عداء يأتي مكشوفا في مجتمعات كنموذج أميركا اللاتينية، ويتمظهر بأشكال تضليلية في مجتمعات أخرى حسب تطور كل مجتمع، وهذه الأشكال التضليلية غرضها حرف أنظار الأغلبية الكادحة عن جوهر هذا العداء التاريخي.
في منطقتنا الصراعات الطائفية والقبلية والإثنية هي الشكل التضليلي لهذا العداء، بين القلة التي تستحوذ على “الثروة والسلطة” المرتبطة مصالحهم بمصالح أباطرة المال الدوليين وبين الأغلبية الكادحة من الشعب.

بواسطة
محمد الاشقر
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى