مصر

حنين حسام…القصة وما وارءها

حنين حسام…القصة وما وارءها

حنين حسام اللي شغلت الميديا اليومين اللي فاتوا لحد ما تم القبض عليها، وفي نفس الوقت جامعة القاهرة أحالتها للتحقيق، هي تجسيد لجيل جديد يتشكل ويتخلق من رحم السوشيال ميديا. جيل بقي بيبص للسوشيال ميديا باعتبارها مصدر لكسب سريع، وكسب مش قليل، بالعكس عائده ضخم يصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات، وبقينا نسمع عن وظائف جديدة زي “فاشونيستا” و”يوتيوبر” و”سوشيال ميديا ماركيتنج” و”انفلونسر”، وبقت في نماذج مشهورة في هذه المجالات تمثل قدوة للشباب والفتيات عايزين يعملوا زيها، ويحصدوا الشهرة والمال في آن واحد، ماهو مش محمد رمضان اللي بقي “نمبر وان” لوحده، كل مجال فيه “نمبر وان” اللي يخصه .

حنين، طالبة في سنة تانية كلية آثار جامعة القاهرة باقية للإعادة، وبالتأكيد وصف أنها “باقية للإعادة” مش فارق معاها، ولا فارق معاها تخلص الجامعة أصلاً، لأنها بالتأكيد بالشغل اللي بتعمله حالياً بتكسب عشرات الآلاف من الجنيهات اللي مستحيل تكسبها بمؤهلها، وده يمكن اللي خلاها تصرح وتعلن أن أهلها موافقين على الفيديوهات اللي بتعملها، وأنها مش بتعمل حاجة عيب أو حرام، وإن الادعاء بأنها بتحاول تنشر الفسق والفجور بين الفتيات فيه تجني عليها، وللحقيقة معها بعض الحق في ذلك.

كان طبيعي ومنطقي جداً إن الحاجات دي تزدهر وتترعرع في بلد بتعاني من ارتفاع معدلات البطالة، وحتي في حالة العثور على وظيفة المرتب بيكون هزيل، ومع المرتب الهزيل المواصلات مكلفة وغير آدمية…ضع كل ده في مقابل عمل تؤديه من المنزل، يدر عليك دخل كويس، من غير ما تبهدل نفسك في مواصلات، وأدواته متاحة في متناول اليد: موبيل بكاميرا محترمة ووصلة نت كويسة، لدرجة إن في ناس من فئات عمرية مختلفة ولها أعمال ووظائف في العالم الواقعي اتجهت إلى هذا المجال؛ سواءً كمصدر لدخل إضافي أو دخل بديل…مين يقدر يرفض عرض مغري زي ده؟!!!

يبقي أن نطرح شكوكاً بشأن ما وراء الأكمة من تناول نشأت الديهي لهذا الأمر، وهو من أسوأ الرموز الإعلامية في الوقت الحالي، وإن كان الصراحة كلهم أسوأ من بعض، وإثارة الرأي العام ضد حنين حتى وصل الأمر إلى القبض عليها، خاصة في ظل ما أثير أكثر من مرة عن رغبة الحكومة في تحصيل ضرائب على هذه النوعية من الأنشطة، لكنها يبدو أنها ما زالت تتلمس طريقها بحثاً عن آلية لتنفيذ ذلك، وإن كنت أؤيد الحكومة في تطبيق ضريبة بنسبة مليون في المائة على الزفت اليويتوبر الشهير (البيض) ومراته الزفتة (البيض برضه)، اللي مش عايز أقول أسماءهم هنا، وحبسهم في مستشفى المجانين كمان

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى