مصر

وفاة الفنانة نادية لطفي

وفاة الفنانة نادية لطفي

أعلن أشرف زكي نقيب الممثليين، وفاة الفنانة القديرة نادية لطفي عن عمر يناهز الـ83 عامًا بعد صراع مع المرض.

بولا محمد مصطفى شفيق هو اسمها الحقيقي، ولدت في حي عابدين في القاهرة لأب مصري وأم مصرية إسمها فاطمة من محافظة الشرقية وليس كما يدعى إنها بولندية حسب لقائها مع الإعلامي أسامة كمال ، حصلت على دبلوم المدرسة الألمانية بمصر عام 1955 ، واكتشفها المخرج رمسيس نجيب وهو من قدمها للسينما وهو من اختار لها الاسم الفني (نادية لطفي) اقتباسا من شخصية فاتن حمامة نادية في فيلم لا أنام للكاتب إحسان عبد القدوساسمها الحقيقي “بولا محمد لطفي شفيق”.

ويشهد لها الشاعر الفلسطيني الشهير ( عزالدين المناصرة ) بأن ( ناديا لطفي كانت امرأة شجاعة عندما زارتنا خلال حصار بيروت عام 1982. وبقيت طيلة الحصار حيث خرجت معنا في (سفينة شمس المتوسط اليونانية )إلى ميناء طرطوس السوري حيث وصلنا يوم 1-9-1982.).تألقت في العديد من الأفلام بعضها مع الفنانة سعاد حسني مثل (السبع بنات).قدمت عملا تلفازيا واحداً وهو ناس ولاد ناس وعملا مسرحيا واحداً وهو بمبة كشر، وكان لها نشاط ملحوظ في الدفاع عن حقوق الحيوان مع بداية ثمانينات القرن العشرين.

 

فيه ممثلات كتير في العالم وجودهم مرهون بجمالهم، هما موجودين في المهنة دي لإن شكلهم حلو ومش مهم تمثيلهم، نادية لطفي كانت نموذج مثالي للعكس، واحدة من أجمل ممثلات السينما المصرية، وفي نفس الوقت من أكترهم موهبة.

علاقتك بيها غالبا أكبر من أدوارها، لإنها من نوعية نادرة جدا جدا من الممثلين اللي عندهم وعي وثقافة ومهنة، فنانة يعني مش مشخصاتيه، أنت مش هتشوفها بس في أفلام كبيرة لكن في مواقف ولحظات مهمة من عمر البلد، انضمت للتمريض في حرب الاستنزاف واكتوبر، وشاركت في كسر حصار إسرائيل على لبنان ١٩٨٢.

فضلت موجوده وهي جميلة ولما جرت عليها عوامل الزمن، يمكن فقدت بعض من جمالها الشكلي لكن عمرها ما فقدت روحها الجميلة ومواقفها العظيمة، ففضلت نادية لطفي عايشة لحد دلوقتي.

لما اتعرض عليها دور “ريري” في “السمان والخريف” رفضت الدور في البداية، دور عاهرة متوسطة الجمال، حست إن ده هيصطدم بمخيلة الجمهور عنها باعتبارها فتاة الأحلام الرومانسية بالغة الجمال، وعشان كدة احسان عبدالقدوس اعتبرها أفضل ممثلة تلعب أدوار الشخصيات النسائية في أفلامه.

المهم إنها بعد ما قرأت الرواية قررت تعمل الدور لنفس السبب اللي كانت رفضاه عشانه، الفنان ملوش أي قيمة لو فضل رهين تصورات المجتمع عنه، شافت إن نموذج ريري يستحق إنه يتقدم للجمهور، لازم دوافع الشخصيات المشابهة تكون مفهومه، لازم الفهم هنا يسبق الأحكام، وقفت قدام المراية وعملت مكياج الشخصية، في اللحظة دي زارها الأديب أمين يوسف غراب، خبط على الباب فتحتله وكانت لسه بمكياج الشخصية، افتكرها الشغاله، هنا بدأت تقتنع انها مناسبة للدور واتصلت بالمخرج وبلغته إنها موافقة تقدم الشخصية، دورها عجب نجيب محفوظ وأثنى عليها بعد كدة، وبعدها هي اختارت الدور نفسه عشان يتعرض في برنامج تكريمها في مهرجان الاسكندرية من كام سنة.

بسبب ارتباطها بالأدب فهي واحدة من أكتر الممثلات اللي جسدوا شخصيات مأخوذة عن أعمال أدبية، ربنا يرحم نادية لطفي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى